Saturday, May 21, 2016

منظمات حقوقية دولية : قلق على سلامة الطلاب المعتقلين بعد تظاهرات جامعة الخرطوم






صرحت منظمات الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والمركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام بأن على السلطات السودانية ضمان سلامة وإطلاق سراح اثني عشر طالبًاً ناشطاً محتجزين الآن بدون تهمة بعيداً عن أنظار العالم بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني (جهاز الأمن) علي خلفية تظاهرات بمجمعات جامعة الخرطوم.
هنالك مخاوف حقيقة علي سلامة هؤلاء الطلاب الذين حرموا من حق الإتصال بأسرهم ومحاميهم. كما منعت السلطات المحامين من مقابلة ثلاثة طلاب آخرين محتجزين بعيداً عن أنظار العالم في حراسات الشرطة، متهمين بالاعتداء على ضابط شرطة خلال مظاهرات بجامعة الخرطوم.
في يوم 5 مايو 2016 في حوالي الساعة الثانية ظهراً بتوقيت السودان إقتحمت مجموعة من أفراد يتبعون لجهاز الأمن يرتدون ثيابا مدنية ويحملون بنادق كلاشنكوف ومسدسات مكتب الأستاذ محامي حقوق الإنسان المرموق نبيل أديب بالخرطوم .كان الأستاذ نبيل رئيس المرصد السوداني لحقوق الإنسان (منظمة مقرها في الخرطوم) عند الاقتحام يعقد إجتماعاً بمكتبه مع مجموعة من الطلاب الذين فصلوا أو اوقفوا من الدراسة بجامعة الخرطوم عقب تظاهرت بمباني الجامعة.  وكان الأستاذ نبيل يناقش مع الطلاب العشره أمر تقديم إستئناف إداري ضد قرار فصلهم، تم إحتجاز الطلاب مع اثنين من المحامين وموظفتين من مكتب الإستاذ نبيل.
قام أفراد جهاز الأمن اثناء الإقتحام بتفتيش المكتب وصادروا عددا من الملفات والمعدات من ضمنها جهاز الحاسوب الشخصي للاستاذ نبيل دون إبراز أمر بذلك. بالمخالفة لمباديء الأمم المتحدة الاساسية بشأن دور المحامين ومباديء السرية بين المحامي وموكله. وقد أجبر المحامون المتواجدون بالمكتب على الجلوس القرفصاء تحت مكاتبهم كما تم ضرب محاميتين.
 وقد صرح من المركز الافريقي مساعد محمد علي بأن ” الإقتحام بالقوة لمكتب المحاماة لحقوق الإنسان الخاص بالأستاذ نبيل أديب يعتبر الأخير في قائمة الإعتداءات بواسطة جهاز الأمن ضد المجتمع المدني السوداني. مشدداَ أن علي السلطات السودانية أن تنهى فوراً كل القيود التعسفية والإنتهاكات ضد المدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان من الطلاب والناشطين وغيرهم”
ولقد تم إخلاء سبيل المحامين والموظفين في حوالي الساعة الثامنة مساء نفس اليوم بعد أن تم إستجوابهم بمكاتب جهاز الأمن بالخرطوم بحري. بينما بقي  الطلاب العشره الناشطين الآخرين قيد الإعتقال بعيداً عن أنظار العالم ودون توجيه اى تهمة. ويحتجز ثمانية من الطلاب بمباني القسم السياسي لجهاز الأمن بالخرطوم بحري بالقرب من موقف شندي بالخرطوم بحري. بينما يتم إحتجاز الطالبات في القسم الخاص بجهاز الأمن في سجن أمدرمان للنساء.
وفي واقعة منفصلة تم في السابع من مايو إحتجاز طالبين ناشطين آخرين كان قد تم فصلهما من الدراسة من جامعة الخرطوم وهما موفق محمد عبد الحافظ ومحمد عمر حامد، وقد تم إعتقالهما بواسطة جهاز الأمن من قرية أم دقرسي بولاية الجزيرة . ويذكر أن الطالبين كانا في طريقهما إلي ولاية القضارف وتم إحتجازهما  منذ ذلك الوقت لدي جهاز الأمن بالخرطوم ، ولم تكشف السلطات عن مكان إحتجازهما.
 هنالك مخاوف جمة على سلامة ثلاث طلاب آخرين محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي بحراسات الشرطة على خلفية التظاهرات الأخيرة بجامعة الخرطوم. وقد منع محاموهوم من زيارتهم بعد أن تقدموا بطلب لزيارة موكليهم وهم عاصم عمر، آدم حسن محمدين وفاتح محمد عبدو إسماعيل. وكان قد تم القبض عليهم في وقائع مختلفة جرت مابين الثاني والخامس من مايو، وقد تم ترحيلهم لاحقاً الى حراسات الشرطة وقد أخطر محاموهم بأن موكليهم قد وجهت لهم تهم تحت المادة 130 (القتل العمد) من القانون الجنائي لسنة 1991 علي خلفية الإعتداء على ضابط شرطة أثناء مظاهرات بجامعة الخرطوم.
حرمان المحامين من الوصول الى المحتجزين وزيارة الأسر للأثني عشر طالباً المحتجزين لدى جهاز الأمن والثلاثة المحتجزين الآن بحراسات الشرطة مع تأكيد موثق لتعرضهم للتعذيب بواسطة جهاز الأمن وغيره من ضروب إساءة المعاملة يثير مخاوف جدية علي سلامتهم.
وقد صرح كريم لحجي من منظمة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان قائلا ” ان منظماتنا تطالب السلطات السودانية بأن تضمن فوراً سلامة الطلاب المحتجزين وأن تتيح لهم فرصة كافية لمقابلة محامييهم وأسرهم وأن يطلق سراحهم في غياب تهم قانونية حقيقية تنسجم مع المعايير الدولية”
لقد تم فصل مجموع سبعة عشر طالباً من الدراسة بجامعة الخرطوم عقب مشاركتهم في إحتجاجات طلابية شملت القطر والتى كانت قد بدأت في جامعة الخرطوم في الثالث عشر من أبريل 2016 بجامعة الخرطوم وقد تم فصل ستة طلاب فصلاً نهائياً وأوقف إحدي عشر آخرين من الدراسة لمدة عامين. وقد قتل في التاسع والثاني والعشرين من أبريل 2016 أثنان من الطلاب الناشطين وهما أبوبكر حسن ومحمد الصادق ويو، وقد قتلوا في واقعتين منفصلتين عندما إستخدمت القوات الحكومية الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين في مباني إثنين من الجامعات.
وقد صرح جيرالد ستابروك من المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب قائلا ” اننا قلقون جداً بشأن الإنتهاكات المنظمة التي ترتكبها وحدات الأمن الطلابية واللجوء المتكرر لإستخدام القوة المفرطة من قبل السلطات السودانية لقمع الحراك الإجتماعي السلمي. مطالباً السلطات السودانية بأن تقوم فوراً بوضع حد للقمع المتواصل ضد الطلاب الناشطين في البلاد وأن تحقق العدالة وجبر الضرر لكل ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان “
معلومات إضافية
أسماء الطلاب المحتجزين بمعزل عن أنظار العالم بواسطة جهاز الأمن عقب إقتحام مكتب المحامي نبيل أديب في الخامس من مايو:
حسن عدلي محمد جامعة الخرطوم كلية القانون المستوى الرابع فصل من الدراسة.
محمد المحجوب عتيبة جامعة الخرطوم كلية القانون المستوى الرابع أوقف عن الدراسة لمدة عامين.
حامد عمر دنقو جامعة الخرطوم شقيق الطالب محمد عمر حامد الذي تم فصله من الدراسة بجامعة الخرطوم.
مدثر تيسير مدثر جامعة الخرطوم كلية العلوم المستوى الخامس أوقف من الدراسة لمدة عامين.
مي عادل إبراهيم جامعة الخرطوم كلية الهندسة المستوى الرابع أوقفت من الدراسة لمدة عامين.
حسين يحى حران  جامعة الخرطوم كلية العلوم المستوى الرابع أوقف من الدراسة لمدة عامين.
بدر الدين صلاح محمد جامعة الخرطوم كلية الإقتصاد المستوى الأول أوقف من الدراسة لمدة عامين.
وفاق قرشي  جامعة الخرطوم كلية الآداب المستوى الثالث فصلت من الدراسة.
أسماء الطالبين الذين تم إحتجازهما من مكتب الأستاذ نبيل أديب لم يفصح عن إسميهما
أسماء الطالبين الذين تم إحتجازهما في ولاية الجزيرة في السابع من مايو محتجزين الآن بعيداً عن أنظار العالم بواسطة جهاز الأمن في الخرطوم هما:
موفق محمد عبد الحافظ ( ذكر) جامعة الخرطوم فصل من الدراسة.
محمد عمر حامد ( ذكر) فصل من الدراسة.
أسماء الطلاب المحتجزين بحراسات الشرطة بالخرطوم بعيداً عن أنظار العالم هما:
عاصم عمر (ذكر) جامعة الخرطوم، أعتقل بواسطة جهاز الأمن من أمام جامعة الخرطوم في الثاني من مايو 2016 وقد تم ترحيله لاحقاً الى حراسة الشرطة.
آدم حسن محمدين (ذكر) جامعة الخرطوم، أعتقل بواسطة جهاز الأمن في حديقة عامة بامدرمان في الخامس من مايو 2016 وقد تم ترحيله لاحقاً الى حراسة الشرطة.
فاتح محمد عبدو إسماعيل (ذكر) جامعة الخرطوم، أوقف عن الدراسة لمدة عامين تاريخ ومكان إعتقاله غير معروفين الآن في حراسة الشرطة.
لمزيد من المعلومات الرجاء الإتصال بــ
الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان آرثر مانيت كوبري+ 33 (0) 1 43 55 25 18
المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب : دلفين ريكلو +41 22 809 49 39
المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام: مساعد محمد علي، المدير التنفيذي +256 779584542 أو كاثرين بيركس مديرة البرامج+256 775072136,info@acjps.org


Wednesday, May 11, 2016

تواصل حملة قمع طلاب الجامعات

واصلت الاجهزة الامنية حملة اعتقالاتها لطلاب الجامعات واعتقلت محمد المصطفى الفاتح ، مصعب الشفيع احمد، عوض بشير عوض الله ، أحمد الحاج بشير ، احمد عطرون ، من طلاب جامعة كردفان ، بمدينة الرهد ، السبت.
كما اعتقلت فتحي محمد ، الطالب بجامعة الخرطوم ، بعد مداهمة المنزل الذي كان يقيم به بالعاصمة .  واعتقلت الطالبين بجامعة الخرطوم / موفق محمد ومحمد عمر دقنو ، من موطنهما بولاية الجزيرة
وسبق واعتقلت عددا من طلاب جامعة الخرطوم ، من بينهم : بدر الدين صلاح ، وفاق قرشي ، عاصم عمر ، حسين حران ، محمد سليمان ، مي عادل ، مدثر تيسير ، محمد محجوب عتيبة ، حسن الضي محمد ، محمد آدم حسن أبو زرقة، اضافة الى خريجي الجامعة مرتضى هباني ، محمد فاروق ، إبراهيم أبوسمرة وأحمد زهير.
واليوم الاحد اعتقلت الاجهزة الامنية عددا كبيرا من طلاب جامعة الامام المهدي بكوستى ، من بينهم الطالبات رویدا الطیب ، سلافه عبدالرحمن ، حفصه عمر ؛ والطلاب : السمانی الشیخ ، أمین شرف ، محمد الأمین ، الشاذلي وقد احتموا باحد المنازل فتم اعتقال صاحب المنزل وزوجته . وكذلك اعتقال بشیر هاشم ، احمد الهادي ، احمد هارون ، مبارک علي ، منذر ، وإعتقال الأمین العام لرابطة طلاب کلیة الهندسه هاشم موسی . كما تم اعتقال الطالبة شهد عمر من داخل المستشفی بعد ان اغمی علیها بسبب قنابل الغاز وهی مصابة بالأزمة . وأصيب الطالب صدیق علي بإصابة بالغة وهو بالمستشفی والشرطة فی انتظاره لاقتیاده.
واعتقلت الاجهزة امس السبت كلا من : محمد المعتصم (كركاب) ، أحمد حسن ، بشرى عبد الرحمن ، اسعد موسى . وذلك علي خلفية اقتحام الأجهزة الأمنية واحتلالها مبانى كلية الهندسة بجامعة الامام المهدى بكوستى . وقال قيادى طلابى ان الأجهزة الامنية تحاول اجهاض قرار الطلاب بمقاطعة الامتحانات المقررة اليوم الاحد ، وذلك بعد رفض الادارة الاستجابة لمطالبهم رغم تواصل اعتصامهم بالجامعة لشهر كامل.
واضاف ان اقتحام واحتلال الجامعة يأتى فى سياق الحملة الامنية لترويع طلاب الجامعات ، لقمع احتجاجاتهم المتصاعدة التى يتخوف جهاز الأمن من تحولها الى انتفاضة شعبية . وقال القيادى الطلابى ان انفلات عنف الأجهزة الامنية بلا سقوف قانونية أو اخلاقية يكشف مدى هلعها ، ولكن فى المقابل كلما تمادت الأجهزة فى اسالبيها هذه كلما زادت من احتمالات الانتفاضة التى تخشاها . وأضاف ان للحركة الطلابية خبرات ثرة فى مواجهة اجراءات القمع ، واذ تعتقد الأجهزة الأمنية انها باحتلال الجامعة حققت اهدافها فهذا محض وهم ، حيث يستطيع الطلاب بوحدتهم ان يمزقوا اوراق الامتحانات ، كما يستطيعون – بحسب قراراهم الجماعى الموحد – ان يدخلوا الامتحانات ويواصلوا الاحتجاجات الأخرى فى ذات الوقت.
وقال القيادى الطلابى انه يتوقع من أساتذة الجامعة ان يرفضوا جلوس طلابهم للامتحانات وبنادق الأجهزة الأمنية مصوبة على رؤوسهم ، وأضاف انه يناشد مجتمع كوستى للتضامن معهم بكافة اشكال الاحتجاج الممكنة.


Monday, May 9, 2016

مراسلون بلا حدود : حول فصل الصحفيين و حرية الاعلام في السودان



أدانت منظمة مراسلون بلا حدود – المنظمة الدولية المرموقة المعنية بحرية الصحافة – أمس 3 مايو ، أدانت قرار مجلس الصحافة والمطبوعات السودانى بحظر (15) صحفياً من العمل.
وأوضحت مراسلون بلا حدود فى بيان أمس ان مالكى الصحف المستهدفة بالمضايقات الأمنية المتكررة فصلوا الصحفيين بعد تلقيهم رسائل تهديد من مجلس الصحافة . فأخطرت صحيفة الجريدة : أحمد أمين ، حيدر أحمد خيرالله وصلاح أحمد عبد الله بأنهم مفصولون عن العمل فى 28 أبريل ، بعد بضعة ايام من تلقى الصحيفة رسالة المجلس التى تطالب بفصلهم بذريعة انهم يعملون بلا قيد صحفى . وفى اليوم التالى فصلت صحيفة السودانى ثلاثة من صحفييها : خالد أحمد ، هبة عبد العظيم ونورالدين مدنى . كما تم فصل تسعة آخرين فى اربع صحف أخرى.
وأكدت مراسلون بلا حدود ان هذه التدابير تشكل ضربة خطيرة اخرى لحرية الاعلام التى تتعرض اصلاً لهجوم مستمر فى السودان – فى شكل مصادرات تعسفية واغلاق للصحف . وأشارت الى ان السودان أتى فى المرتبة (174) من مجموع (180) دولة فى مؤشر حرية الصحافة العالمى لعام 2016.
وحثت المنظمة السلطات السودانية على الغاء الحظر الذى يعد عملاً رقابياً وانتهاكاً خطيراً لحرية الوصول للمعلومات فى بلد تتم فيه مطاردة وسائل الاعلام باستمرار . وأضافت ( اننا ندعو السلطات السودانية ، خاصة جهاز الأمن والمخابرات ، لايقاف اضطهاد المجتمع الصحفى الذى يشكل عمله أمراً ضرورياً فى أى مجتمع ديمقراطى جدير بهذا الاسم ).



Monday, April 18, 2016

تصعيدات الأحداث و إنتهاكات حقوق الإنسان خلال شهر ابريل

الإحتجاجات:  ابتداءً من يوم الإثنين 11 ابريل اندلعت تظاهرات في جامعة الخرطوم على خلفية إنتشار أخبار عن عزم الحكومة السودانية بيع وترحيل الجامعة لمنطقة سوبا جنوبي الخرطوم، وكانت وسائل إعلام حكومية قد نقلت خبر ترحيل مباني الجامعة العريقة – التي أُسست في العام 1902 – بناءاً على تصريح من مديره أحمد محمد سليمان خلال لقائه نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن و وزيرة التعليم العالي سميه أبو كشوه.
وقال شاهد عيان لـ(حقوق) بأن التظاهرات إندلعت بين طلاب جامعة الخرطوم و القوات الشرطية التى حاولت إقتحام الجامعة، بإستخدام العنف المفرط ، ما أدي لإعتقال العشرات من الطلاب، وأكد ممثل اللجنة التنسيقية للطلاب لـ(حقوق) بأن جهاز الأمن السوداني وقوات الشرطة إعتقلوا حوالي 120 طالب وطالبة، في المنطقة المحيطة  بجامعة الخرطوم (مجمع الوسط) و مستشفى الأسنان.
وبحسب تقارير فإن قوات الشرطة تعاملت مع التظاهرات بعنف واستخدمت الغاز المسيل للدموع و الرصاص المطاطي (1) لتفريق الطلاب، ما أدي لإصابة العشرات، وأن التظاهرات إستمرت حتى يوم الأربعاء 15 ابريل.
و على خلفية إعتقال عدد من الطلاب أعتصمت مجموعة كبيرة من أسر الطلاب المعتقلين في مباني جهاز الأمن بشارع المطار لمدة يومين متتالين، مطالبين بالإفراج عن أبنائهم وأقاربهم. حيث ووجهت بعنف كما اعتقلت الأجهزة الأمنية إثنين من أفراد أسرة أحد المعتقلين و ضربت والدته.
إستفتاء دارفور : إندلعت تظاهرات في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور و مناطق أخرى بإقليم دارفورإحتجاجاً على الإستفتاء الإداري الذي أجرته الحكومة السودانية في الإقليم، وخرج طلاب جامعة الفاشر إلى الشوارع متظاهرين ضد الإستفتاء، مما أدي لإعتقال ثلاثة طلاب من قبل جهاز الأمن، و يأتي الإستفتاء  الإداري لإقليم دارفور كإستحقاق لإتفاقية الدوحة لسلام دارفور التي تم توقيعها في يوليو 2011 ، وتم في الفترة من 11 ابريل حتى 13 ابريل، و قد أنتقدت هذه العملية بشكل واسع حيث أن عدد من الأحزاب المعارضة السودانية و المجموعات المسلحة نادت بمقاطعة الإستفتاء، كما أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها من إجراء الإستفتاء في بيان لها يوم 9 ابريل (2) و إستدعت وزارة الخارجية السودانية ممثل للبعثة الدبلوماسية للولايات المتحدة في الخرطوم يوم 12 ابريل نتيجة لذلك(3).
حرية التعبير و الوصول للمعلومات:
في18 و 17 ابريل 2016 على التوالى، صادر جهاز الأمن و المخابرات السوداني العدد اليومي من صحيفة “الصيحة” من المطبعة، دون إعطاء أي أسباب.
ويشار إلى أن جهاز الأمن و المخابرات إعتاد على مصادرة الصحف ومنع طباعتها دون مسوغات قانونية أو إبداء أسباب واضحة، وذلك رغم الإدانات المتكررة من قبل الصحفيين و الناشرين لهذه التصرفات.
(المصدر: شبكة صحفيون لأجل حقوق الإنسان السودانية – جهر)
في 17 ابريل 2016، جرت محاكمة محمود شعيب (بشير 26) عاماً، عضو حزب المؤتمر السوداني المعارض، وعقدت الجلسة الأولى في محكمة جنايات الخرطوم شمال، وكان محمود قد تعرض للإعتقال من قبل جهاز الأمن و المخابرات الوطني في 24 مارس 2016 أثناء مشاركته في مخاطبة مناهضة لإرتفاع اسعار المواد الغذائية و بناء السدود، بوسط السوق العربي بالخرطوم، و قد تم إتهامه بالإخلال بالسلامة العامة تحت المادة 69 من القانون الجنائي لعام 1991، وأجلت الجلسة لـ 27 ابريل.
في 13 ابريل إستدعى جهاز الأمن و المخابرات الوطني الصحفية مشاعر أحمد من صحيفة (السوداني) اليومية على خلفية نشرها مقال عن الشركات الغير مسجلة رسمياً و نُشر المقال في 3 ابريل 2016، وأبلغ جهاز الأمن الصحفية مشاعر بالإستدعاء عن طريق خطاب رسمي سلم لها يوم 11 ابريل.
(المصدر: شبكة صحفيون لأجل حقوق الإنسان السودانية – جهر)
في 12 و 13 ابريل صادر جهاز الأمن و المخابرات السوداني صحيفة (التغيير) من المطبعة دون إبدأ أسباب، وأفاد صحفي يعمل بالصحيفة بإن ضباط جهاز الأمن أوقفوا طباعة الصحيفة في مطبعة كرري و أخذوا النسخ لمكان غير معلوم، ويُرجح بأن الصحيفة صُودرت بسبب مقال كتبه المحامى و المدافع عن حقوق الإنسان المعروف أمين مكي مدني عن محكمة الجنايات الدولية.
(المصدر: سودان تريبيون)
في 10 ابريل إستدعى جهاز الأمن و المخابرات السوداني رئيسة تحرير صحيفة التغيير سميه سيد، و قد تم التحقيق بخصوص مقال منشور في 10 ابريل عن محكمة الجنايات الدولية (ICC ) . (
(المصدر: شبكة صحفيون لأجل حقوق الإنسان السودانية – جهر)
حرية التجمع:
في 16 ابريل 2016، إعتقل ضباط ينتمون لجهاز الأمن و المخابرات السوداني إثنين من أسرة الطالب في جامعة الخرطوم بدر الدين صلاح و الذي أعتقل من قبل جهاز الأمن على خلفية التظاهرات في جامعة الخرطوم التي اندلعت في 11 ابريل، أعتقل جهاز الأمن و المخابرات الوطني كل من الأستاذ صلاح بعد الرحمن (والد بدر الدين) و بدر الدين عبد الرحمن (خال بدر الدين) لمدة تقارب الساعه، و ذلك بعد مشاركتهم في وقفة إحتجاجية نظمها أهالي المعتقلين و المناصرين لهم أمام مقرات جهاز الأمن في شارع المطار، كما تعرضت زينب بدر الدين والدة بدر الدين صلاح للضرب بالخراطيش من قبل أفراد جهاز الأمن و المخابرات الوطني يوم الخميس 16 ابريل في شارع المطار في الخرطوم، هذا و قد تظاهر أهالي المعتقلين لمدة يومين مطالبين بإطلاق سراح أبناءهم.
في 15 ابريل و حوالي الساعة 10:00 صباحاً إعتقل ثلاث ضباط من جهاز الأمن في مدينة عطبرة ولاية نهر النيل، أربعه من أعضاء حزب المؤتمر السوداني في سوق الدلاله و ذلك أثناء توزيعهم منشورات تابعة للحزب، وتم إطلاق سراحهم بعد حوالي ساعتين من الإعتقال، و لقد تم التحقيق معهم و أمرهم بإخطار السلطات مسبقاً بأي فعالية لهم في المستقبل، و أسماء المعتقلين هي : إيمان محمد أحمد الرفاعي 24 عام، زايد عبد العظيم زايد عمر 30 عام، عصام الدين خضر عمر الريح 50 عام ، حمزة عبد العظيم 50 عام.
(المصدر: أحد المعتقلين)
في 14 ابريل إعتقلت مجموعة من قوات شرطة الشغب بالخرطوم إبراهيم عبد الله ابنعوف 30 عاماً و زرياب أزهري محمد علي من شارع المك نمر في الخرطوم، و ذلك على خلفية تظاهرهم ضد الإعتقالات التي حدثت في جامعة الخرطوم، هذا و أخذتهم قوات الشرطة لقسم الخرطوم شمال و أطلق سراحهم بالضمان في نفس اليوم، و قد حققت الشرطة معهم و تم توجيه تهمتين لهما و هما الإخلال بالسلامه العامة المادة 69 و الإزعاج العام الماده 77 من القانون الجنائي 1991.
الإعتقال التعسفي:
في 13 و 14 ابريل 2016 شنّت قوات من الشرطة و جهاز الأمن و المخابرات السوداني حملة إعتقالات واسعة ضد طلاب جامعة الخرطوم، على خلفية التظاهرات التي إندلعت في الجامعة منذ 11 ابريل ضد ترحيل و بيع مباني جامعة الخرطوم لمنطقة سوبا جنوبي الخرطوم، وتم إعتقال العشرات من الطلاب والطالبات بواسطة جهاز الأمن وآخرين تم إعتقالهم من قبل قوات الشرطة، و هنالك بعض التقارير قدرت عدد الطلاب المعتقلين ما بين 120 لـ 160 معتقل، هذا و تمكن فريق (حقوق)  من التحقق من 50 معتقل. كما افادت بعض الطالبات المفرج عنهن لحقوق بتعرضهن لتحرش جنسى من قبل أفراد جهاز الأمن اثناء الإعتقال.
هذا و قد أطلقت القوات الأمنية سراح معظم الطلاب المحتجزين فيما عدا خمسة طلاب و هم :
بدر الدين صلاح 25 عام ، المستوى الأول كلية الأقتصاد و العلوم الإجتماعية – جامعة الخرطوم .
أحمد المجتبى ، خريج كلية الصيدلة – جامعة الخرطوم.
ابراهيم يحي عمر 25 عام، المستوى الخامس ، كلية العلوم – جامعة الخرطوم.
أحمد زهير داوود ، المستوى الخامس كلية الزراعة – جامعة الخرطوم.
محمد ادم شحت الله (التهامي) 19 عام، المستوى الثاني كلية الجغرافيا – جامعة الخرطوم.
) حقوق لديها قائمة بأسماء الطلاب الذين تم اعتقالهم وعلى استعداد لمشاركتها مع من يرغب بذلك عند الطلب)
في 13 ابريل، إعتقلت قوات جهاز الأمن في منطقة الرادوم بولاية جنوب دارفور أربعه طلاب نددوا علناً بالإستفتاء الإداري لإقليم دارفور و طالبوا الناس بالإنضمام إليهم.
(المصدر: راديو دبنقا(4))
في 13 ابريل أعتقل جهاز الأمن و المخابرات الوطني محمد أحمد فاضل رئيس قسم الأمراض النفسية في مستشفى فورو بارانقا من مكتبه بالمستشفى. وتم إتهامه برسم كاركاتير عن الإقبال الضعيف للمصوتين في إستفتاء دارفور، فاضل سخر أيضاً في الكاركاتير من إغلاق الحكومة للسوق في البلدة لجعل المصوتين يشاركون في التصويت.
(المصدر: راديو دبنقا(5))
في 12 ابريل 2016 و حوالي الساعه 10:40 صباحاً إعتقل أربعه ضباط من جهاز الأمن و المخابرات السوداني الأستاذ عبد القادر إسماعيل أحمد عضو الحزب الشيوعي السوداني و هو طالب دكتوراة و محاضر و باحث و قد قامت القوة بإعتقاله بواسطة عربة صغيرة رمادية اللون و دراجة نارية من المنزل، وقد طلبوا قبل ذلك من الأستاذ عبد القادر الحضور اليومي لمكاتب الأمن السياسي في الخرطوم بحري، و في صبيحة يوم الإعتقال تلقى مكالمة هاتفية من جهاز الأمن و المخابرات بعد تغيبه عن مواعيد حضوره اليومية وطالبه المتحدث بالحضور لمكاتب جهاز الأمن و لكنه أخطر المتصل بأنه لن يستطيع الحضور و ذلك لذهابه للمستشفى مع والدته المريضة إلى المستشفى لتقوم بعد ذلك القوة انفة الذكر بإعتقاله، هذا و قد كان و لطوال إسبوع يقوم عبد القادر بالذهاب بشكل يومي لمكاتب جهاز الأمن من الساعه 10:00 صباحاً حتى الساعه 6:00 مساءً، و لا يتم التحقيق معه أو أتهامه بأي شئ. تفيد أخر الأنباء عن إطلاق سراح استاذ عبدالقادر فى يوم السبت 16 ابريل.
(المصدر: ناشط في مجال حقوق الإنسان) شاهد النشرة السابقة لحقوق لمزيد من التفاصيل
في 11 ابريل 2016، و في اليوم الأول من بدء عملية التصويت في إستفتاء دارفور الإداري اعتقل جهاز الأمن و المخابرات السوداني ثلاث طلاب في جامعة الفاشر خلال تظاهرهم ضد الإستفتاء الإداري في دارفور، وهم: الطيب عبد الشفيع أحمد، طالب كلية الاداب ، عبد الله عيسى، طالب كلية الشريعة و القانون ، عز الدين إسماعيل طالب كلية العلوم الصحية.
(المصدر: محامي في قضايا حقوق الانسان مدينة الفاشر)
في 11 ابريل 2016 و حوالي الساعه 2:00 ظهراً إعتقل جهاز الأمن و المخابرات السوداني إثنان من المتظاهرين ضد إستفتاء دارفور، وهما سعدية الشيخ خريجة جامعة السودان للعلوم و التكنلوجيا و إكرام حمزه نصر الدين طالبة كلية القانون جامعة النيلين، وتم أعتقلهما من موقف جاكسون في الخرطوم أثناء توزيعهن لمنشورات رافضة لإستفتاء دارفور، وقامت القوات الأمنية بضربهن و أخذهن لمكتب تابعة لجهاز الأمن بالقرب من الموقف، قبل إعتقال إكرام حمزه لقرابة الثلاث ساعات في احد المكاتب في الخرطوم، حيث عصبت عيناها و تعرضت للضرب في الرأس بواسطة سلاح ناري، قبل إخذها لقسم شرطة الخرطوم شمال في حوالي الساعه 6:00 مساء حيث جرى التحقيق معها وأطلق سراحها بالضمانه حوالي الساعه 11:00 مساءً بعد إتهامها بالإزعاج العام تحت الماده 77 من القانون الجنائي 1991.
(المصدر: مقابلة مع إكرام و سعدية في 16 و 17 ابريل).


Thursday, March 31, 2016

ستمرار التمييز الديني وتأزيم قضية الهوية في السودان




خلفية
في وقت مبكر من يوم الجمعة 18 ديسمبر 2015، قامت قوات من جهاز الأمن والمخابرات السوداني باعتقال كل من القس حسن عبد الرحيم كودي والقس طلال إنقوسي من منزليهما واقتيادهم إلى جهة غير معلومة. ويعتبر القسين من كبار رجال الدين في كنيسة المسيح السودانية حيث يشغل القس حسن منصب الأمين العام لمجمع كنيسة المسيح. وظل القسين رهن الاعتقال منذ ذلك الوقت ولم يسمح لاسرهم بزيارتهم، كما لم يتم توجيه أي تهمة ضدهما حتى الآن، كما تم حرمانهم من تلقي العون القانوني عبر محاميهم.
ومنذ انقلاب الجبهة القومية الإسلامية في 1989، يشهد السودان تضييقا كبيراً على الحريات الدينية، بإستثناء الفترة بين 2005 وبداية 2011، وهي عمر الفترة الإنتقالية لإتفاق السلام الشامل. وكان ان كفلت المادة 38 من الدستور الانتقالي لعام 2005 الحريات الدينية، قائلة: ” لكل إنسان الحق في حرية العقيدة الدينية والعبادة، وله الحق في إعلان دينه أو عقيدته أو التعبير عنهما عن طريق العبادة والتعليم والممارسة و أداء الشعائر و الاحتفالات، ولا يُكره أحد على اعتناق دين لا يؤمن به أو ممارسة طقوس أو شعائر لا يقبل بها طواعية”.
وبالرغم من سريان دستور 2005 الانتقالي حتي اليوم، الا ان مساحات الحريات الدينية اخذت في التراجع منذ مرحلة الإستفتاء في جنوب السودان في يوليو 2011. حيث بدأ التراجع قبل إعلان إستقلال جنوب السودان بتصريحات الرئيس عمر البشير والذي كشف عن عدم نية حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الإبقاء على الحريات التي وفرتها اتفاقية السلام الشامل، قائلاً بان “الشمال سيغير الدستور في حالة انفصال الجنوب ولن يكون هناك مجال للحديث عن تنوع الثقافات والعرق … وأن الشريعة الإسلامية ستكون المصدر الرئيس للدستور وسيكون الإسلام الدين الرسمي للدولة واللغة العربية هي اللغة الرسمية”.  وقد جاءت تلك التصريحات كمؤشر مبكر عن حالات التضييق التي شهدتها الحريات الدينية لاحقاً ضد المسيحيين السودانيين من قبل السلطات الحكومية. وبالفعل، إزداد التضييق على المسيحيين بعد اشتعال الحرب في منطقتيّ جبال النوبة/ جنوب كردفان والنيل الأزرق في منتصف العام 2011، خاصة تجاه مواطنيّ هاتين المنطقتين من المسيحيين. كما شهدت العاصمة الخرطوم إعتداءات متزايدة على الكنائس لما تمثله في نظر السلطات الامنية من مواقع لتجمعات غير مرغوبة فيها لأبناء المنطقتين.
الاعتداءات على القيادات الدينية وأماكن العبادة
في يونيو 2011، عقب تصريحات الرئيس البشير، قامت مجموعة إسلامية متشددة بإحراق مبنى تابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية بأم درمان، ولم يتم التحقيق في الحادث من قبل السلطات الرسمية. وفي مطلع العام 2012، قامت مجموعات من الأهالي بأحراق مجمع كنسي يتبع للكنيسة الإنجيلية المشيخية في منطقة الجريف غرب في الخرطوم بعد تحريض علني من قبل أحد شيوخ الجماعات السلفية، إلا أن الشرطة لم تحقق في الحادثة رغم تدوين بلاغات ضد المتسببين في الحادثة. وفي ذات الفترة، قامت سلطات محلية الخرطوم بإزالة مباني الكنيسة الأسقفية بالحاج يوسف بزعم أنها بنيت بصورة عشوائية ودون ترخيص من السلطات، وهي ذات الكنيسة التي أنشئت وتمارس فيها الشعائر الدينية منذ العام 1978.
في يوليو من العام 2014، تواصلت الهجمة على الكنائس حيث أزالت السلطات إحدى الكنائس التابعة لكنيسة المسيح السودانية بمنطقة طيبة الاحامدة شمال الخرطوم، كما نزعت السلطات الحكومية في ديسمبر  من نفس العام جزءاً كبيرا من أراضي الكنيسة الإنجيلية بالخرطوم بحري وتهديم بعض المباني التابعة لها بدعوى تخصيص الأرض للاستثمار، مما أدى عملياً إلى توقف النشاط الديني للكنيسة. وفي نوفمبر 2014 أغلقت السلطات الحكومية الكنيسة الخمسينية والتي تقع في شارع السيد عبد الرحمن وسط الخرطوم بدون أبداء أي أسباب، كما تمت إزالة وهدم مباني الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في غربي أم درمان (الحارة 29 الثورة) في اكتوبر من نفس العام من قبل السلطات المحلية بزعم التخطيط العشوائي بالرغم من وجود الكنيسة منذ العام 1995.
وعلى الرغم مما تنص عليه  المادة 6-أ من الدستور السوداني حول الحق في  “العبادة والتجمع وفقاً لشعائر أي دين أو معتقد، وإنشاء أماكن لتلك الأغراض والمحافظة عليها”. إلا أن عدة فتاوي من رجال الدين الإسلامي المتشددين والمقربين من السلطة الحاكمة اصدروا فتاوى تبيح هدم الكنائس وحرقها، وتحرم تشييد أي كنائس جديدة او إعادة تأهيل ما هو موجود من كنائس. وقد إستندت السلطات الحكومية على هذه الفتاوى في إمتناعها عن إصدار أي تصاريح لبناء كنائس جديدة أو تأهيل ما هو موجود.
بالإضافة الي الاعتداء على دور ممارسة الشعائر الدينية المسيحية في الكنائس، فقد تواصلت خلال ذات الحقبة مضايقات أجهزة الأمن السودانية لقيادات الدين المسيحي. فقد اعتقل جهاز الأمن القس الجنوب سوداني  يات مايكل في ديسمبر 2014 وتبع ذلك اعتقال القس  بيتر ين بعد أرساله لخطاب لمكتب الشئون الدينية يستفسر فيه أسباب اعتقال القس مايكل. ووجهت السلطات ضد القسيسين التابعين للمشيخة الإنجيلية تهم تتعلق بالتجسس وإثارة الحرب ضد الدولة. استمر اعتقال القسيسين حتى أغسطس من العام 2015  وأطلق سراحهما بعد أن قضت المحكمة ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم، إلا إن الاجهزة الامنية قررت إعادة اعتقالهم ومحاكمتهم بعد إدعاء الأجهزة الأمنية عزمها على تقديم بينات جديدة. وفي يناير 2015 تم إعتقال القس  الجنوب سوداني ديفيد ين ريث،  في اعقاب تهديدات سابقة باعتقاله وأفراد أسرته ما لم يغادر السودان.
وفي أكتوبر 2013، قامت السلطات السودانية باعتقال الشماس زونجل ابراهام ميكائيل، شماس الكنيسة الإنجيلية وتم سحب جوازه سفره السوداني. وفي يوليو من نفس العام اعتقل جهاز الأمن خمسة من قساوسة الكنيسة المشيخية الإنجيلية (القس رأفت سعيد مسعد رئيس مجلس المشيخية الإنجيلية بالخرطوم، القس فاروق انجلو نائب الرئيس، القس نوح جيمس منزول سكرتير المشيخية، القس داوؤد فضل نائب السكرتير وجورج يوحنا أمين المال) وهم أعضاء اللجنة المنتخبة لإدارة المشيخية. وتم إحالتهم لاحقاً للشرطة التي أطلقت سراحهم بالضمان دون توجيه تهم، بينما قامت وزارة الإرشاد بحل لجنتهم المنتخبة وتعيين لجنة ادارية بديلة.
التضييق على مساحات التنوع الديني في المجتمع
بالإضافة الي الاستهداف المباشر للكنائس وقيادات الدين المسيحي، فقد شهدت المساحات الاجتماعية للمسيحين استهدافاً متواصلاً من قبل السلطات الحكومية، مما مثل إنتهاكاً مستمراً لحقوقهم. فقد اوقفت السلطات منذ العام 2011 الاحتفالات الرسمية باعياد الكريسماس، كما الغت العطلة الرسمية  ليوم الكريسماس في 25 ديسمبر من كل عام، هذا بالاضافة الى منع قيام مسيرات الاحتفالات الاجتماعية بأعياد الميلاد والتي درج عليها المسيحيين في السودان كل عام، وعدم الإحتفاء بالأعياد في وسائل الاعلام المملوكة للدولة.
إن مظاهر التمييز والهجوم على الحريات الدينية، والذي عاد مرة أخرى وبات ممنهجاً بصورة اكثر وضوحاً بعد اندلاع الحرب في جبال النوبة / جنوب كردفان والنيل الازرق، تكشف عن قيام الحزب الحاكم عبر آلياته القمعية بتعبئة وتوظيف التباينات الدينية والإثنية والإجتماعية ضمن الصراع السياسي العنيف الجاري حالياً. حيث تهدف السلطات الحاكمة عبر هذا المنهج الي استقطاب الدعم من الدوائر الإسلامية المتشددة، بالإضافة إلى تضليل الرأي العام السوداني وتحويل نظره بعيداً عن الأسباب الحقيقية للحروب، بما فيها أزمات الحكم، المظالم السياسية والاجتماعية والثقافية، والتنمية غير المتوازنة وغيرها من قضايا جوهرية تشكل الجذور الحقيقية للصراعات الجارية.
فالإنتهاكات الممنهجة للحريات الدينية التي يتعرض لها المسيحيون في السودان الأن  تعمق من حالة الإستقطاب والتشظيّ الحادث في النسيج الاجتماعي السوداني. حيث كان الإصرار على قوانين الشريعة و شن الحرب الجهادية ضد مواطني جنوب السودان فيما سبق من أهم الأسباب وراء إختيار سكان الجنوب لخيار الإستقلال والإنفصال عن السودان الموحد. لذا، فإنه من المهم التعامل والمعالجة العميقة للأسباب الجذرية لأوضاع التمييز هذه، ومترتباتها، وذلك إنطلاقة من أن إستمراره لن يؤدي سوى الى  المزيد من الإنقسام والتفكك.
إضافة لذلك، فإن أحد الأثار الخطيرة المترتبة عن الإستهداف والتمييز الديني الحالي ضد غير المسلمين، يتمثل في تهيئة الفضاء العام لنمو وتزايد الجماعات الاسلامية المتشددة وعملها ضد الإنسجام والتكامل القومي السوداني . فقد نما وترعرع تنظيم القاعدة سابقاً وبدعم الدولة السودانية وساهم في تفكك السودان، والأن ينشط وينمو تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش) وغيره من مليشيات وتنظيمات إسلامية متطرفة عبر تجنيد الشباب السوداني والدفع بهم في محارق الحروب. حيث أمسى السودان اليوم للجماعات الإسلامية المتشددة حقلاً للنمو والإتصال، وقاعدةً آمنة للتخطيط للجهاد، وذلك تحت مرأى ومسمع السلطات الحاكمة، هذا إن لم يكن متلقياً لدعمها وإشرافها.
دعم الحريات والحقوق الدينية لتحقيق التماسك القومي
إن المواطنة المتساوية دون تمييز هى أساس الإنتماء القومي للدولة السودانية، مسلمين ومسيحيين وأصحاب كريم معتقدات، وهي التي تكفل التمتع بكافة الحقوق والواجبات الدستورية.  فأي مستقبل للتماسك والتعايش القومي بين السودانيين، ولتحقيق السلام العادل والدائم،  يستند في جوهره على القبول والدعم الكامل للتنوع الثقافي والديني والعرقي.
وعلى الاحزاب السياسية، والقوى الديمقراطية بصورة خاصة، أن ترفع من اصواتها الداعمة لحقوق وحريات غير المسلمين من السودانيين، كما يجب عليها وعلى قادة العمل العام والإعلامي ان يطورا المبادرات التي تدافع عن الحريات والحقوق الدينية، والتاكد من تضمنينها في أي ترتيبات دستورية جديدة. كما ينبغي على اطراف الصراعات الجارية في السودان ضمان حماية الحريات والحقوق الدينية والثقافية بصورة واضحة، بما فيها آليات تنفيذها، ضمن أي اتفاق للسلام يتم الوصول اليه.
وعلى المجتمع المدني السوداني العريض ان يلعب أدوراً اكثر تأثيراً، وذلك بإبتكار والإنخراط في المشاريع والمبادرات التي تعزز من التماسك القومي، والتي تحتفي وتثري جميع عناصر التنوع السوداني.

Wednesday, March 16, 2016

السودان التمييز الديني والسعي للتكامل الوطني







في الصباح الباكر من يوم 18 ديسمبر 2015 الجمعة، اعتقلت قوات من المخابرات والأمن الوطني (جهاز الأمن والمخابرات) اثنين من القساوسة حسن عبد الرحيم كودي وتلال 
نقوسي في منازلهم واقتادتهم إلى جهة مجهولة. رعاة اثنين من كبار رجال الدين في كنيسة يسوع المسيح السودان. القس حسن هو الأمين العام للكنيسة. ومنذ ذلك الحين وهما محتجزان رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي: تم منع عائلاتهم من زيارتهم والاتصال بالمحامين والمساعدة القانونية إنكاره. حتى الآن، لم توجه له أي اتهامات ضدهم.
منذ انقلاب 1989 الجبهة الإسلامية الوطنية (الجبهة القومية الإسلامية)، وشهد السودان حملة كبير على الحريات الدينية. إلا أن فترة اتفاقية السلام الشامل (CPA) لم حماية بهامش معين من الحرية للمادة 38 من الدستور الانتقالي لسنة 2005 الذي ينص على أنه: "لكل شخص الحق في حرية العقيدة الدينية والعبادة، وتعلن له / لها الدين أو العقيدة، وإظهار نفسه، عن طريق العبادة والتعليم والممارسة أو أداء الشعائر أو الاحتفالات، وتخضع لمتطلبات القانون والنظام العام؛ لا يجوز إكراه أي شخص على اتخاذ مثل هذا الإيمان، أنه / أنها لا يؤمنون، ولا ممارسة الشعائر أو الخدمات التي هو / هي لا توافق طوعا ".
على الرغم من أن الدستور المؤقت لا يزال ساري المفعول، مع استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 كان هناك تآكل مستمر من الفضاء التي أنشأتها اتفاقية السلام الشامل. حتى قبل الاستقلال، أدلى ببيانات الرئيس السوداني عمر البشير من الواضح أن هناك القليل نية للحفاظ على الحريات تنشيطها من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة. وأعلن: "إذا انفصل جنوب السودان، سوف نقوم بتغيير الدستور وفي ذلك الوقت لن يكون هناك وقت للحديث عن تنوع الثقافات والعرق ... الشريعة (القانون الإسلامي) والإسلام سيكون المصدر الرئيسي للتشريع، والإسلام المسؤول الدين واللغة العربية هي اللغة الرسمية ". وكان بيان البشير دلالة واضحة على أن الحملة ضد الحرية الدينية كانت في التحضير لفترة ما بعد الانفصال، وعلى وجه الخصوص ضد المسيحيين. هذا وكشفت نفسها مباشرة بعد اندلاع الحرب في منطقتين (جبال النوبة / جنوب كردفان والنيل الأزرق) في منتصف عام 2011 عندما شهدت الخرطوم عددا متزايدا من الهجمات على الكنائس. وبدا السلطات ينظر الكنائس كما المساحات حيث الجماعات غير المرغوب فيها من الناس من منطقتين، حيث يمارس-يمكن أن المسيحية يتجمعون.
الهجمات على الزعماء الدينيين وأماكن العبادة
في يونيو 2011، أحرقت مجموعة متطرفة مبنى تابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في السودان في أم درمان، واستغرق أي تحقيق مكان في الحادث. في بداية عام 2012، قامت مجموعة من المواطنين المحليين أحرقت مرة أخرى مركب المسيحي للكنيسة الإنجيلية المشيخية في منطقة الجريف الغربية في الخرطوم. حيث اتهم أحد السلفية الشيخ تعبئة علانية أتباعه للقيام بهذا العمل، ولكن الشرطة لم تحقق والسلطات لم يحقق أي اتهامات رسمية ضد الجناة المزعومين. وفي العام نفسه، هدمت السلطات المحلية في ولاية الخرطوم مقر الكنيسة الأسقفية الحاج يوسف بحجة أنها قد بنيت من دون تخطيط إذن من السلطات، على الرغم من كنيسة قيد الإنشاء هناك منذ 1970.
في عام 2014، واستمرت الهجمات على الكنائس. في تموز من ذلك العام، هدمت السلطات إحدى الكنائس في كنيسة يسوع المسيح السودان في منطقة الطيبة الاحامدةفي شمال الخرطوم. في ديسمبر كانون الاول عام 2014، جردت السلطات الكنيسة الانجيلية في الخرطوم شمال لجزء كبير من أرضه ودمرت بعض مبانيها بحجة تخصيص الأراضي للاستثمار. هذا توقفت بالفعل أنشطة الكنيسة. أغلقت السلطات أيضا إلى أسفل كنيسة العنصرة، وتقع في شارع سعيد عبد الرحمن في وسط الخرطوم دون إبداء أية أسباب. في أكتوبر عام 2015، هدمت السلطات المحلية مباني الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في غرب أم درمان مرة أخرى تحت غطاء "عدم وجود إذن التخطيط" على الرغم من الكنيسة بعد أن كان هناك منذ1990.
بالإضافة إلى الهجوم على الكنائس، واستمرت المضايقات ضد رجال الدين المسيحي في نفس الفترة. في أكتوبر 2013، اعتقلت السلطات السودانية زنجالإبراهيم ميخائيل شماس في الكنيسة الإنجيلية وسحبت جواز سفره السوداني. في يوليو من نفس العام، اعتقل جهاز الأمن والمخابرات خمسة قساوسة الكنيسة الإنجيلية المشيخية. رأفت سعيد مسعد، فاروق انجيلو، نوح جيمس، داود فاضل وجورج يوحنا، وأعضاء لجنة الإدارة المنتخبة للكنيسة. واتهم كل الكهنة اعتقل من الإخلال بالنظام العام والسلم الاجتماعي. وأفرج عنهم في وقت لاحق الضمان دون توجيه اتهامات لهم - ولكن فقط بعد حل وزارة الإرشاد والشؤون الدينية جنة وتعيين هيئة جديدة لإدارة الكنيسة. اعتقل جهاز الأمن والمخابرات أيضا الأنبا إيليا، أسقف كنيسة الخرطوم، قبل ساعات من الاحتفال بعيد الميلاد في أواخر عام 2013.
في ديسمبر كانون الاول عام 2014، اعتقل جهاز الأمن والمخابرات الزائر الكهنة جنوب السودان يات مايكل وبيتر الين على أساس مجرد أنهم قد بعث برسالة إلى مكتب الشؤون الدينية في وزارة الشؤون الإرشاد والدينية، تستفسر عن أسباب اعتقال بعض الزعماء الدينيين. واتهم كل من الكهنة الإنجيلية بالتجسس والتحريض على الحرب ضد الدولة. استمر احتجاز الكهنة يات مايكل وبيتر الين حتى أغسطس 2015 عندما أمرت محكمة بالإفراج عنهم. في نوفمبر 2015 جهاز الأمن والمخابرات أعيد اعتقاله لهم وناشد حكم المحكمة، مدعيا أن أدلة جديدة قد تم الحصول عليها.
الحرمان من التنوع الديني في المجال العام
بالإضافة إلى استهداف الأفراد من رجال الدين المسيحي، وكانت هناك ممارسات حكومية أوسع مما زاد من تقويض الحقوق الدينية للمسيحيين السودانيين.منذ عام 2011، على سبيل المثال، قد توقف الحكومة الاحتفال بعيد الميلاد باعتباره عطلة رسمية، إلى جانب المناسبات الدينية الأخرى غير المسلمة، بما في ذلك رفض بث هذه الاحتفالات من خلال وسائل الإعلام الخاصة للدولة.
التمييز والهجمات ضد الحريات الدينية الديني الأكثر منهجية ويحركها الحكومة، ومع ذلك، فقد تم يعاني منها شعب جبال النوبة / جنوب كردفان والنيل الأزرق. ويبدو أن أجهزة الأمن للنظر في كنائسهم في الخرطوم كمراكز للتجمعات غير المرغوب فيها وقادتهم كما قادة الرأي الذين يتم تصنيفها على أنها تهديدات أمنية معينة نفوذهم في رعاياهم. وقد أصبح هذا المزيج من استهداف والتمييز ضد المواطنين السودانيين من جبال النوبة / جنوب كردفان والنيل الأزرق الأصل العرقي والديني أداة رئيسية للصراع السياسي في المنطقتين. مثل هذه الأعمال من قبل النظام تهدف إلى توليد الدعم من الأوساط الإسلامية المتطرفة وتضليل الرأي العام السوداني بحيث يتم فهمها على الأسباب الفعلية للحروب في المنطقتين. ونتيجة لهذا التمييز الديني المنظم ليست فقط من تعرض المواطنين من جبال النوبة / جنوب كردفان والنيل الأزرق إلى ظلم مزدوج (الاستهداف العرقي والديني)، ولكن أيضا لإخفاء الإخفاقات التاريخية للحكم، والمظالم السياسية والاجتماعية، والتنمية غير المتوازنة التي هي أساس الصراع.
خطورة التمييز الديني وانتهاكات منهجية للحرية الدينية التي يعيشها المسيحيون السوداني عمقت بالفعل تفتيت النسيج الاجتماعي السوداني. الإصرار على قوانين الشريعة والحرب المقدسة (الجهاد) من قبل النظام نفسه متابعتها خلال 1990 ضد مواطنيها في جنوب السودان، إلى حد كبير، وأدى إلى انفصال جزء كبير من البلاد (جمهورية جنوب السودان) . دون فهم ومعالجة الأسباب الجذرية والنتائج المترتبة على التمييز الديني، واستمرار هذا التمييز، وذلك بالتعاون مع طبقات أخرى من التمييز (العرقي أو الجنس أو الجغرافية والطبقية)، ومن المرجح أن تؤدي إلى مزيد من الانقسام.
واحد خطرا كبيرا من هذا الاستهداف الديني هو خلق مساحة لنمو الجماعات المتطرفة الراديكالية. القاعدة والشركات التابعة لها، والآن داعش ، كانت معروفة لتجنيد الشباب من السودان. ويعتبر السودان على نحو متزايد كمكان للدراسة، والاتصال مع ومنطلقا ل، الحركة الجهادية العالمية. تشجيع الحكومة الرسمي من الاستهداف والتمييز ضد المسيحيين والديانات الأخرى هو توفير رحم آمنة لتعزيز نمو التطرف.
أهمية الحرية الدينية في الاندماج الوطني
المسيحيين السودانيين، وغيرها من غير المسلمين والمسلمين الذين يعبرون عن إيمانهم من خلال التقاليد المتنوعة مواطنون الكامل الذي يجب أن يحظى المواطنة الكاملة والحقوق الدستورية دون التعرض للتمييز.
يجب أن القوى الديمقراطية في السودان رفع أصواتهم في دعم هذه المجموعات على أن يكون مفهوما أن مستقبل سلمي ومستقر الوحيد للسودان يستند واحد على القبول الكلي للتنوع الثقافي والديني والعرقي الغنية من النسيج الاجتماعي السوداني.
على المجتمع المدني أن تلعب أيضا دورا رئيسيا والانخراط في المشاريع الوطنية التي تعكس على، وتعزيز والتنوع الديني والثقافي التاريخي السودان.
يجب أن الأحزاب السياسية وقادة أولويات الحفاظ على الحريات الدينية والثقافية والمبادئ الأساسية في أي تنقيح للدستور وترتيبات دستورية جديدة. ينبغي للأطراف الصراعات السودان ضمان حماية الحريات والحقوق الدينية والثقافية هي جزء أساسي من أي اتفاق سلام يتم التفاوض في سياق الصراعات المختلفة.
يجب أن تكون الحكومة السودانية عقلاني ومسؤول والبحث عن الخير أفضل لشعبها من خلال احترام الحقوق الطبيعية والمكتسبة للمواطنين سودانيين. رغم عدم وجود أمل في هذا العمل من حكومة السودان، وSDFG الحفاظ يدعو جميع الأطراف إلى احترام حقوق المواطنين السودانيين على أسس متساوية.


Thursday, March 3, 2016

منظمة SUDOUK: انتهاكات الحكومة السودانية ومليشياتها

كشفت منظمة سودو بالمملكة المتحدة فى  تقريرها الحقوقى الدورى عن السودان بان شهر فبراير 2016 شهد حدوث (52) انتهاكاً موثقاً لحقوق الانسان.
وأكدت المنظمة فى تقريرها الصادر 31 مارس ان الحكومة السودانية والمليشيات التابعة لها مسؤولة عن (50) من الانتهاكات التى وثقتها فى شهر واحد.
وأضافت ان الانتهاكات شملت قتل (37) من المدنيين ، واصابة (46) آخرين بجروح خطيرة ، اضافة الى (36) هجمة على القرى ومعسكرات النازحين ، وعدة وقائع قصف استخدمت (117) قنبلة على الاقل ، و(17) واقعة تشريد ، و(6) حوادث عنف جنسى ، (6) منها كانت ضحاياها طفلات تتراوح اعمارهن ما بين (11 – 14) عاماً ، وكذلك (51) واقعة اعتقال ، شملت واحدة منها تعذيب المعتقل / نور عبد الفاضل حتى الموت بالنيل الازرق.

AddThis