Friday, July 22, 2016

تقرير الخارجية البريطانية عن أوضاع حقوق الانسان بالسودان


عموماً لم يطرأ تحسن كبير على أوضاع حقوق الإنسان في السودان خلال العام 2015 وإن كانت عمليات وقف اطلاق النار في وقت لاحق من العام قد أدت إلى تقليل حدة القتال مقارنة بالأعوام السابقة. بيد أن النزاعات المستمرة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق قد تواصلت مع انتهاكات لحقوق الإنسان وخروقات للقانون الدولي الإنساني من جانب الأطراف كافة – معظمها من جانب الحكومة السودانية التي جعلت من العسير جداً إيصال المساعدات الإنسانية مع مواصلة قواتها للقصف الجوي. وبنهاية عام 2015 كان هناك نحو مائة الف نازح جديد في دافور بالإضافة الى ثلاثة ملايين ومائتي الف نازح تطاول عليهم أمد النزوح في كافة أنحاء البلاد. على الرغم من ازديادة هامش حرية التعبير نوعاً ما مع بداية إنطلاقة الحوار الوطني إلا أن هذا الأمر قد جاء في أعقاب إعتقالات وسط المعارضة السياسية ومصادرات للصحف بلغت مستوى قياسياً. جاء تصنيف السودان الدولة الرابعة والسبعين بعد المائة من مجموع مائة وثمانون دولة في مؤشر الحريات الصحفية العالمي التابع لمنظمة “مراسلون بلا حدود” كما أن حرية الدين والإعتقاد والعنف الجنسي والسلطات المخولة والحصانات الممنوحة للأجهزة الأمنية تظل من الأمور المثيرة للقلق مع عدم اعتراف الحكومة بالعديد من هذه التحديات ولم تُظهر سوى القليل من الإلتزام فيما يتعلق بالإصلاح.
وتظل عملية خفاض الإناث من الأمور المثيرة للقلق حقاً إذ ورد في دراسة أجريت حديثاً أن 87% من النساء اللائي تتراوح أعمارهن ما بين الخامسة عشرة والتاسعة والأربعين أشرن إلى أنهن قد خضعن لشكل ما من أشكال الخفاض. غير أن الاستراتيجية القومية للتخلي عن الخفاض في الفترة ما بين 2008 إلى 2018 تُمثل خطوة إيجابية.
ركزت المملكة المتحدة أهدافها الرئيسية للعام 2015 على حل النزاع ومنع العنف الجنسي في مناطق النزاعات وإيصال المساعدات الإنسانية وتوسعة الفضاء السياسي والمحافظة على حرية الدين والإعتقاد. كما أننا نواصل دعمنا لمحادثات السلام التي يقودها الإتحاد الأفريقي ونضغط بوتيرة منتظمة على كافة الأطراف من أجل السماح الكامل لبعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي لحفظ السلام بحرية الحركة في دارفور وكذلك الجهات التي تقدم الدعم في كافة أنحاء البلاد.
في الأول من يونيو، أشار وزير شؤون أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية السيد جيمس دودريدج إلى قلقنا فيما يتعلق بالوضع في النيل الأزرق داعياً لوضع حد للتهجير القسري والسماح بدخول المساعدات الإنسانية. كما عبرنا، إلى جانب شركائنا في الترويكا (الولايات المتحدة والنرويج) عن رأينا في شهر أبريل عن أسفنا لعدم توفر البئية الملائمة للإنتخابات داعين إلى أن يكون الحوار الوطني شاملاً ويستوعب الجميع. ولكي تحارب العنف الجنسي في دارفور، قدمت المشاريع التي مولتها المملكة المتحدة دعماً قانونياً وطبياً وإجتماعياً ونفسياً لأكثر من مائة وخمسين من الناجين من الإغتصاب كما ساهمت في إنجاح محاكمات أفراد من الشرطة والقوات المسلحة. يُعد السودان أيضاً من أكبر الدول التي تحصل على العون البريطاني الذي يستهدف التخلي عن عادة خفاض الإناث. ودعماً لتعزيز الحريات المدنية والسياسية، سجلنا حضوراً في أربع محاكمات وقد أثرنا مع الحكومة بعض القضايا التي تُثير مخاوفنا. أما على المستوى الدولي فقد دعمنا تجديد تفويض خبير الأمم المتحدة المستقل بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وقد ظللنا نحث الحكومة على تسهيل عمله خاصة فيما يتعلق بالسماح له بالوصول إلى النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وتبقى أولوياتنا في مجال حقوق الإنسان لعام 2016 هي حل النزاعات وإيصال المساعدات الإنسانية والضغط من أجل إتاحة قدر أكبر من الحريات المدنية والسياسية ومعالجة العنف القائم على النوع. كما سنسعى لإنتهاز سانحة الإستراتيجية القومية المقبلة في السودان لإنهاء عادة زواج القاصرات وندعم التحسن الذي يطرأ على حقوق الطفل وسنواصل العمل على إنهاء عادة خفاض الإناث والتي تُعد من العادات الضارة.

https://www.gov.uk/government/publications/sudan-human-rights-priority-country

Monday, July 11, 2016

معتمد محلية الخرطوم شخص واحد يمتلك 1000 محل تجاري بوسط الخرطوم






على خلفية تناقص ايرادات سلطات ولاية الخرطوم بعد بيع اغلب اراضيها وصراعات مراكز القوى ، كشف الفريق / أحمد على ابوشنب ، معتمد محلية الخرطوم ، بان اليسع عثمان أبوالقاسم يحوز على (814) دكان بسوق موقف كركر وسط الخرطوم وكافتيريات شاطئ النيل.
واليسع عثمان ابولقاسم – الرئيس السابق للاتحاد الوطنى للشباب (الحكومى) ومالك شركة ملينيوم – معروف بالفساد وعلاقاته التجارية مع اسلاميين متنفذين وضباط بجهاز الأمن.
واوضح معتمد الخرطوم في مؤتمر صحفي عقده بمقر رئاسة المحلية بالخرطوم  ، أمس الأول ، انه تفاجأ بتجاوزات كبيرة في الكثير من العقودات بالمحلية حدثت قبل تسلمه المنصب ، في إشارة  لعهد المعتمد السابق / عمر نمر اللواء بجهاز الأمن.
وأقرّ المعتمد بالفوضى وبتدهور الأحوال الصحية في أسواق العاصمة الخرطوم ، قائلاً بان أحد الأسواق تم تشييده على مجاري الصرف الصحي لمستشفى الخرطوم ، ومع ذلك يضم عدداً كبيراً من المطاعم ومحلات الأغذية.
وأصدر اليسع بياناً أمس أقر فيه باتهامات المعتمد لكنه حاول تبريرها بالقول انها تمت وفق (الاجراءات) وبمتابعة واشراف نائب الوالى والوالى السابقين ! وأقر خجولاً بحيازة شركته لكافتيريات شارع النيل . وعن الدكاكين ، زعم ان شركته تملك (ترابيز) وليس (دكاكين) فى حين قال ان سبب التصديق (تطوير) العاصمة والتخلص من ظاهرة الفراشة.
وسبق واعترف عبد الرحيم محمد حسين والي ولاية الخرطوم لدى لقائه بالصحفيين أول يوليو 2015 قائلاً (المورد الوحيد كان وزارة التخطيط والتنمية العمرانية ولكن الحتات كلها باعوها).
ان الفساد في الانقاذ فساد بنيوى وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة ( امتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد.
ويجد فساد الانقاذ الحماية من رئيس النظام الذى يشكل مع اسرته اهم مراكز الفساد ، كما يتغطى بالشعارات الاسلامية ، ولذا خلاف ارتباطه بالمؤسسات ذات الصبغة الاسلامية كالاوقاف والزكاة والحج والعمرة ، فانه كذلك فاق فساد جميع الانظمة في تاريخ السودان الحديث ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية – السودان رقم (173)من(176) دولة ، وتؤكده شهادات اسلاميين مختلفين.
وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما أسوأ من الشياطين.


Wednesday, June 29, 2016

تواصل قتل الطلاب







قتل الطالب الجامعى / هاشم السنوسى إثر إصابته بعيار ناري من الجيش الحكومي الذى أمطر سماء زالنجي بالرصاص العشوائى إحتفالاً بعودة بعض قواته من مناطق العمليات ، بحسب ما أوضح المؤتمر السودانى فى بيان أمس .
والشهيد / هاشم السنوسى عضو مؤتمر الطلاب المستقلين بجامعة الجنينة.
وادان حزب المؤتمر السوداني فى بيانه قتل هاشم السنوسي ودعا لتحقيق عادل وشفاف مؤكداً أن هذه الجريمة إمتداد لسياسة الحريق الشامل التي إتبعها النظام في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق.
ودعا الحزب الديمقراطي لإبعاد ثكنات الجيش عن المدن وناشد جماهير الشعب للتكاتف لمواجهة هذا النظام الذي اصبح ينشر الرعب والموت في مختلف مدن السودان وقراه وبواديه.

أقام مؤتمر الطلاب المستقلين مخاطبة جماهيرية تنديداً بجريمة اغتيال عضو التنظيم ورئيس رابطة طلاب زالنجي بجامعة الجنينة هاشم السنوسي الذي قتل نهار الاثنين اثر إطلاق نار مكثف في الهواء لجنود الجيش الحكومي العائدين من معارك بجبل مرة ، بالسوق الكبير بمدينة زالنجي بدارفور أمس الثلاثاء 28 يونيو ، وسط تجاوب كبير من المواطنين.
وتناول المتحدث الوضع السياسي والأمني بإقليم دارفور وظاهرة انتشار السلاح وإستخدامه بصورة فوضوية وسط المدنيين، دون أي إعتبار لحياة المواطنين ، وركز في حديثه علي إغتيال الشهيد هاشم السنوسي مؤكداً ان حالة هاشم ليست الاولي ولن تكون الأخيرة في ظل حكم هذا النظام الفوضوي ومليشياته .
ودعا المتحدث إلي ضرورة إطلاق سراح الطلاب المعتقلين عاصم عمر وصباح الزين ومحمد بقاري ، وتعهد بأن دماء الشهيد لن تذهب هباءاً وانهم  سيجسدون روحه النقية في مسيرتهم النضالية لبناء وطن ديمقراطي حر.


Tuesday, June 28, 2016

شرطة امن المجتمع و مواصلة قمع المرأة





أصدر معتمد محلية الخرطوم الاحد قرارا يقضي بتقييد أزياء الرجال والنساء داخل محليته محرما ارتداء البناطلين والأقمصة (نصف كم) على النساء والسراويل القصيرة على الرجال وذلك تحت مسمى الزى (المحتشم) وتنفيذا لقرار المعتمد نظمت شرطة النظام العام يوم الاثنين حملات اعتقال واسعة (كشات) بشارع النيل بالخرطوم وأماكن أخرى والقت القبض على (15) شابة
وأدان العديد من المواطنين الحملات موضحين ان هدف ممارسات شرطة النظام العام حرمان المواطنين من حق التجمع ومن ممارسة خياراتهم الشخصية كمدخل أساسي للبحث عن الحقوق المدنية والسياسية الإقتصادية والاجتماعية والثقافية. إن عودة (الكشات) في هذا الوقت يحملنا على دعوة الكافة إلى الانخراط في مشروع مقاومة منظمة وفقا لمسارات سياسية وقانونية تتمسك في المقام الأول بالحق في الملبس وتعمل على إلغاء هذا القرار وعلى إلغاء قوانين الإعتداء على الحريات الشخصية بما يسمى بقوانين النظام العام
وتنتقد المنظمات الحقوقية قوانين النظام العام لكونها تمييزية ضد النساء تقهرهن من ممارسة حقوقهن كما تفتح الباب للعشوائية والتعسف وانتهاك مبدأ العدالة ، خصوصاً وانها لا تحدد مواصفات (الزى الفاضح) مما يعطى شرطة وقضاة النظام العام سلطات واسعة كثيراً ما تستخدم فى تقييد حرية النساء وفى الابتزاز والتحرش الجنسى
و حملات النظام العام الحالية ، اضافة الى انطلاقها من ايديولوجية النظام الظلامية ، واستهدافها تعبئة مناصريه المتدهورة معنوياتهم من رؤية مظاهر الفساد والانحطاط والفشل فى شتى المناحى ، تستهدف كذلك إلهاء الناشطات والنشطاء عن مواجهة الازمة الاقتصادية الاجتماعية المتفاقمة هذه الايام ، حيث تعتقد الدوائر الأمنية ان حرف اتجاه الحركة الجماهيرية الى النظام العام حالياً سيمتص طاقات الناشطات والنشطاء فى قضية لا تحقق اجماعاً شعبياً واسعاً ، بينما يمكن ان يتجلى هذا الاجماع فى مواجهة الازمات الاقتصادية خصوصاً وان السلطة تخطط لزيادة اخرى فى اسعار المحروقات . ودعا المحلل السياسى النشطاء الى عدم تجاهل اى من المعركتين ، والنضال فى ذات الآن على الجبهتين (ضد قانون النظام العام والازمات الاقتصادية الاجتماعية)، مع وضع الثقل فى المعركة التى يمكن ان تطيح بالنظام المنتهك لكل الحقوق والحريات

Tuesday, June 7, 2016

أسر معتقلى جامعة الخرطوم تحتج امام مبانى جهاز الأمن




نظمت أسر المعتقلين من طالبات وطلاب جامعة الخرطوم وقفة إحتجاجية أمام مباني جهاز الأمن وسط الخرطوم ، عند ميعاد افطار رمضان الذي تناولوه أثناء الوقفة ، أمس الاثنين 6 يونيو.
 وقدمت الاسر مذكرة لمدير جهاز الأمن تطالب بالاطلاق الفورى لسراح ابنائهم.
ويعتقل جهاز الأمن عدداً من طالبات وطلاب جامعة الخرطوم لأكثر من شهر ، من بينهم : عاصم عمر ، مى عادل ، وفاق قرشي ، نفيسة محمد ، بدرالدين صلاح ، حسين حران ، محمد سليمان ، مدثر تيسير ، محمد محجوب عتيبة ، حسين الضى محمد ، فتحى محمد ، محمد عمر دقنو ، موفق محمد.
وأطلقت منظمة العفو الدولية نداءا عاجلا 9 مايو عن الطلاب الذين اعتقلهم جهاز الأمن من مكتب الأستاذ نبيل أديب المحامي 5 مايو . واوضحت المنظمة ان الطلاب كانوا يبحثون عن المساعدة القانونية إثر قرار ادارة جامعة الخرطوم بفصلهم وإيقافهم عن الدراسة ، حين اقتحمت عناصر الأمن المكتب وعاثت في محتوياته وضربت الطلاب وصادرت عددا من الملفات وجهاز لاب توب الأستاذ نبيل أديب المحامي . واضافت ان مكان اعتقال الطلاب لا يزال غير معروف ، ويواجهون خطر سوء المعاملة والتعذيب.
وأوردت ( هيومن رايتس ووتش ) فى بيان 24 مايو انها تلقت تقاريرا موثوقة تفيد بأن كثيرا من الذين اعتقلوا تعرضوا للضرب وخضعوا لأشكال أخرى من سوء المعاملة. كما أن سلطات الأمن لم توجه تهما لغالبية المعتقلين، ولم تسمح لهم بمقابلة محامين أو تلقي زيارات من أسرهم.


Thursday, June 2, 2016

تعذيب الطلاب و النشطاء السودانيين : بيان هيومن رايتس ووتش





أوردت ( هيومن رايتس ووتش ) فى بيان 24 مايو إن عناصر جهاز الأمن السوداني اعتقلوا منذ منتصف أبريل عشرات الطلاب والناشطين بدون تهم خلال احتجاجات ، ولا يزال كثير منهم قيد الاعتقال ، وان بعض المعتقلين ظلوا رهن الاحتجاز لأكثر من شهر، وبعضهم محتجز في أماكن لم تكشف الحكومة عنها، ولم تسمح لهم بمقابلة محامين أو الاتصال بأُسرهم، ما يزيد من مخاطر تعرضهم للتعذيب.
وقال دانيال بيكيلي، مدير قسم افريقيا بالمنظمة ( تشن السطات السودانية حملة قمع على الناشطين والطلاب، وحتى على محامييهم، مستخدمة أساليب تتسم بالتعسف والعنف. على الحكومة التوقف عن هذه الأساليب، والإعلان فوراً عن أماكن احتجاز كافة المعتقلين، وإطلاق سراح كل شخص تحتجزه بدون تهمة )

وشنت الحكومة السودانية مرارا حملات قمع عنيفة على الاحتجاجات، بما في ذلك احتجاجات سبتمبر 2013، التي قتلت خلالها قوات الأمن ما يزيد على 170 متظاهرا. كما أن السلطات درجت على استهداف المحتجين بالاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك استخدام العنف الجنسي ضد الطالبات.
وكانت قوات الأمن الحكومية ، بما في ذلك قوات الأمن الوطني وشرطة مكافحة الشغب، قد بدأت منذ منتصف أبريل 2016 حملة قمعية ضد مظاهرات طلابية احتجاجا على بيع مباني جامعة الخرطوم ، واعتقلت محتجين في وقت سابق ، وارتكبت نفس الممارسات في جامعات أخرى في مختلف أنحاء السودان.
واستخدمت القوات الحكومية الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية والهراوات – وفي بعض الحالات الذخيرة الحية – لتفريق الاحتجاجات واعتقال عشرات المحتجين.
وأضافت هيومن رايتس ووتش إن تقارير مثيرة للقلق الشديد أشارت إلى أن جماعات طلابية مسلحة موالية للحكومة كانت تساعد قوات الأمن الحكومية على تفريق الاحتجاجات مستخدمة الذخيرة الحية . قُتل طالبان وتعرض كثيرون لإصابات بمدينة الأُبيّض في 19 أبريل ومدينة أمدرمان في 27 أبريل.
واعتقل جهاز الأمن خلال حملة القمع عشرات المحتجين، بمن في ذلك طلاب شباب وخريجون. تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير موثوقة تفيد بأن كثيرا من الذين اعتقلوا تعرضوا للضرب وخضعوا لأشكال أخرى من سوء المعاملة. كما أن سلطات الأمن لم توجه تهما لغالبية المعتقلين، ولم تسمح لهم بمقابلة محامين أو تلقي زيارات من أسرهم.إذا كان لدى السلطات أدلة موثوقة تثبت ارتكاب أي من هؤلاء المعتقلين مخالفات معروفة، لما ترددت في توجيه تهم إليهم. قالت هيومن رايتس ووتش إن أي شخص لم تُوجّه له تهمة يجب أن يُطلق سراحه إلى حين صدور أي تهمة تعتزم السلطات توجيهها.
من بين المعتقلين بدون تهمة لأكثر من شهر أحمد زهير، وهو في بداية العشرينات من عمره، حيث اعتقل في 13 أبريل من مستشفى كان يتلقّى فيها وآخرون علاجا طبيا من إصابات تعرضوا لها خلال احتجاجات. ومن ضمن المعتقلين أيضا مرتضى هباني، وهو مهندس في أواخر الخمسينات من العمر، ومحمد فاروق، وهو مهندس في الأربعينات من العمر، إذ تم اعتقالهما في 23 أبريل خلال مظاهرة سلمية أمام جامعة الخرطوم.
اعتقلت السلطات أيضا محامين وطلابا ناشطين خلال جلسة استشارات قانونية. داهمت مجموعة مسلحة تضم 15 من عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني، في 5 مايو ، مكتب المحامي البارز نبيل أديب واعتقلت مجموعة من الطلاب وأفراد من أسرهم وموظفين بالمكتب. كان الطلاب بصدد الحصول على استشارات قانونية بشأن استئناف قرار أصدرته الجامعة في 3 مايو بالفصل النهائي أو المؤقت بحق عدد من الطلاب.
وقال شهود عيان لـ هيومن رايتس ووتش إن عناصر الأمن الذين داهموا المكتب قاموا بفصل المحامين عن موكليهم، واجبروا غالبية الطلاب والمحامين على الجلوس على الأرض واعتدوا بالضرب على كثيرين منهم قبل اقتياد 16 شخصا على متن سيارات تابعة للشرطة. صادرت السلطات أيضا جهاز الحاسوب المحمول الخاص بالمحامي نبيل أديب، كما اعتقل عناصر الأمن عددا من الطلاب لم يكونوا في الاجتماع ساعة المداهمة، لكنهم كانوا قد تلقوا من الجامعة إشعارات بالفصل النهائي أو المؤقت من الدراسة. يخضع هؤلاء للاحتجاز في أماكن غير معلومة، ولا تسمح سلطات الأمن بزيارتهم.
وأكدت هيومن رايتس ووتش إن كافة المعتقلين لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطني يواجهون خطر سوء المعاملة والتعذيب.
اعتقل بدر الدين صلاح، وهو طالب بالجامعة (25 عاما)، في 13 أبريل لمدة 10 أيام، وتعرض للضرب. قال أفراد في أسرته لـ هيومن رايتس ووتش إنهم عندما زاروه أبلغهم بأنه تعرض للضرب والإهانة، ولم يكن قادرا على المشي بسهولة، كما كانت هنالك آثار للضرب على ظهره. اعتقل بدر الدين في 5 مايو من مكتب المحامي نبيل أديب ولا يزال قيد الاحتجاز في مكان غير معلوم.
قالت طالبات جرى اعتقالهن في أبريل وتم إطلاق سراحهن في وقت لاحق لمراقبين سودانيين إنهن تعرضن لمضايقات جنسية من عناصر جهاز الأمن والمخابرات الوطني خلال جلسات الاستجواب. اعتقلت سلطات الأمن مجددا في الآونة الأخيرة 3 طالبات على الأقل، بمن في ذلك مي عادل، وهي قائدة طلابية وناشطة في مجال حقوق المرأة في أوائل العشرينات من عمرها. يحتجز جهاز الأمن والمخابرات الوطني هؤلاء المعتقلات في سجن النساء بأمدرمان بدون أن يوجّه إلى أي منهن تهمة، كما لا يسمح بزيارتهن.
منعت السلطات السودانية التغطية الإعلامية للاحتجاجات وفرضت قيودا على حرية وسائل الإعلام. صادرت السلطات 5 طبعات من “صحيفة الجريدة” اليومية بسبب تغطيتها للمظاهرات على الأرجح. وأوردت مصادر موثوقة أن زهير، واحد من الذين تم اعتقالهم في أبريل من أحد المستشفيات، كان يحاول تغطية المظاهرات. في أواخر مايو صادر جهاز الأمن والمخابرات الوطني “صحيفة المستقلة” مرتين بدون إبداء أي أسباب للمصادرة.
وعبرت هيومن رايتس ووتش عن قلقها من أوضاع معتقلين آخرين بجهاز الأمن ، ظل بعضهم في الاعتقال عدة شهور. اعتقل عبد المنعم عبد المولى، وهو خريج جامعي من دارفور، في ديسمبر 2015 مع طالب آخر من دارفور يدعى علي عمر موسى. أطلق سراح موسى في مايو 2016، ولا يزال عبد المولى محتجزا لدى جهاز الأمن والمخابرات الوطني بدون تهمة، حسبما أفاد محاموه لـ هيومن رايتس ووتش.
وقال دانيال بيكيلي ( ليس هناك مبرر يدعو السودان للتغاضي عن العنف والانتهاكات لإسكات الاحتجاجات والناشطين، أو اعتقالهم تعسفا ومنعهم من مقابلة محامين وحرمانهم من ضمانات التقاضي السليمة. يجب على السلطات أن توقف فورا هذه الانتهاكات وأن تستجيب للاحتجاجات العامة على نحو يحترم حريتي التعبير والتجمع الأساسيتين )

            نص البيان                                                                     

Saturday, May 21, 2016

منظمات حقوقية دولية : قلق على سلامة الطلاب المعتقلين بعد تظاهرات جامعة الخرطوم






صرحت منظمات الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والمركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام بأن على السلطات السودانية ضمان سلامة وإطلاق سراح اثني عشر طالبًاً ناشطاً محتجزين الآن بدون تهمة بعيداً عن أنظار العالم بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الوطني (جهاز الأمن) علي خلفية تظاهرات بمجمعات جامعة الخرطوم.
هنالك مخاوف حقيقة علي سلامة هؤلاء الطلاب الذين حرموا من حق الإتصال بأسرهم ومحاميهم. كما منعت السلطات المحامين من مقابلة ثلاثة طلاب آخرين محتجزين بعيداً عن أنظار العالم في حراسات الشرطة، متهمين بالاعتداء على ضابط شرطة خلال مظاهرات بجامعة الخرطوم.
في يوم 5 مايو 2016 في حوالي الساعة الثانية ظهراً بتوقيت السودان إقتحمت مجموعة من أفراد يتبعون لجهاز الأمن يرتدون ثيابا مدنية ويحملون بنادق كلاشنكوف ومسدسات مكتب الأستاذ محامي حقوق الإنسان المرموق نبيل أديب بالخرطوم .كان الأستاذ نبيل رئيس المرصد السوداني لحقوق الإنسان (منظمة مقرها في الخرطوم) عند الاقتحام يعقد إجتماعاً بمكتبه مع مجموعة من الطلاب الذين فصلوا أو اوقفوا من الدراسة بجامعة الخرطوم عقب تظاهرت بمباني الجامعة.  وكان الأستاذ نبيل يناقش مع الطلاب العشره أمر تقديم إستئناف إداري ضد قرار فصلهم، تم إحتجاز الطلاب مع اثنين من المحامين وموظفتين من مكتب الإستاذ نبيل.
قام أفراد جهاز الأمن اثناء الإقتحام بتفتيش المكتب وصادروا عددا من الملفات والمعدات من ضمنها جهاز الحاسوب الشخصي للاستاذ نبيل دون إبراز أمر بذلك. بالمخالفة لمباديء الأمم المتحدة الاساسية بشأن دور المحامين ومباديء السرية بين المحامي وموكله. وقد أجبر المحامون المتواجدون بالمكتب على الجلوس القرفصاء تحت مكاتبهم كما تم ضرب محاميتين.
 وقد صرح من المركز الافريقي مساعد محمد علي بأن ” الإقتحام بالقوة لمكتب المحاماة لحقوق الإنسان الخاص بالأستاذ نبيل أديب يعتبر الأخير في قائمة الإعتداءات بواسطة جهاز الأمن ضد المجتمع المدني السوداني. مشدداَ أن علي السلطات السودانية أن تنهى فوراً كل القيود التعسفية والإنتهاكات ضد المدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان من الطلاب والناشطين وغيرهم”
ولقد تم إخلاء سبيل المحامين والموظفين في حوالي الساعة الثامنة مساء نفس اليوم بعد أن تم إستجوابهم بمكاتب جهاز الأمن بالخرطوم بحري. بينما بقي  الطلاب العشره الناشطين الآخرين قيد الإعتقال بعيداً عن أنظار العالم ودون توجيه اى تهمة. ويحتجز ثمانية من الطلاب بمباني القسم السياسي لجهاز الأمن بالخرطوم بحري بالقرب من موقف شندي بالخرطوم بحري. بينما يتم إحتجاز الطالبات في القسم الخاص بجهاز الأمن في سجن أمدرمان للنساء.
وفي واقعة منفصلة تم في السابع من مايو إحتجاز طالبين ناشطين آخرين كان قد تم فصلهما من الدراسة من جامعة الخرطوم وهما موفق محمد عبد الحافظ ومحمد عمر حامد، وقد تم إعتقالهما بواسطة جهاز الأمن من قرية أم دقرسي بولاية الجزيرة . ويذكر أن الطالبين كانا في طريقهما إلي ولاية القضارف وتم إحتجازهما  منذ ذلك الوقت لدي جهاز الأمن بالخرطوم ، ولم تكشف السلطات عن مكان إحتجازهما.
 هنالك مخاوف جمة على سلامة ثلاث طلاب آخرين محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي بحراسات الشرطة على خلفية التظاهرات الأخيرة بجامعة الخرطوم. وقد منع محاموهوم من زيارتهم بعد أن تقدموا بطلب لزيارة موكليهم وهم عاصم عمر، آدم حسن محمدين وفاتح محمد عبدو إسماعيل. وكان قد تم القبض عليهم في وقائع مختلفة جرت مابين الثاني والخامس من مايو، وقد تم ترحيلهم لاحقاً الى حراسات الشرطة وقد أخطر محاموهم بأن موكليهم قد وجهت لهم تهم تحت المادة 130 (القتل العمد) من القانون الجنائي لسنة 1991 علي خلفية الإعتداء على ضابط شرطة أثناء مظاهرات بجامعة الخرطوم.
حرمان المحامين من الوصول الى المحتجزين وزيارة الأسر للأثني عشر طالباً المحتجزين لدى جهاز الأمن والثلاثة المحتجزين الآن بحراسات الشرطة مع تأكيد موثق لتعرضهم للتعذيب بواسطة جهاز الأمن وغيره من ضروب إساءة المعاملة يثير مخاوف جدية علي سلامتهم.
وقد صرح كريم لحجي من منظمة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان قائلا ” ان منظماتنا تطالب السلطات السودانية بأن تضمن فوراً سلامة الطلاب المحتجزين وأن تتيح لهم فرصة كافية لمقابلة محامييهم وأسرهم وأن يطلق سراحهم في غياب تهم قانونية حقيقية تنسجم مع المعايير الدولية”
لقد تم فصل مجموع سبعة عشر طالباً من الدراسة بجامعة الخرطوم عقب مشاركتهم في إحتجاجات طلابية شملت القطر والتى كانت قد بدأت في جامعة الخرطوم في الثالث عشر من أبريل 2016 بجامعة الخرطوم وقد تم فصل ستة طلاب فصلاً نهائياً وأوقف إحدي عشر آخرين من الدراسة لمدة عامين. وقد قتل في التاسع والثاني والعشرين من أبريل 2016 أثنان من الطلاب الناشطين وهما أبوبكر حسن ومحمد الصادق ويو، وقد قتلوا في واقعتين منفصلتين عندما إستخدمت القوات الحكومية الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين في مباني إثنين من الجامعات.
وقد صرح جيرالد ستابروك من المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب قائلا ” اننا قلقون جداً بشأن الإنتهاكات المنظمة التي ترتكبها وحدات الأمن الطلابية واللجوء المتكرر لإستخدام القوة المفرطة من قبل السلطات السودانية لقمع الحراك الإجتماعي السلمي. مطالباً السلطات السودانية بأن تقوم فوراً بوضع حد للقمع المتواصل ضد الطلاب الناشطين في البلاد وأن تحقق العدالة وجبر الضرر لكل ضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان “
معلومات إضافية
أسماء الطلاب المحتجزين بمعزل عن أنظار العالم بواسطة جهاز الأمن عقب إقتحام مكتب المحامي نبيل أديب في الخامس من مايو:
حسن عدلي محمد جامعة الخرطوم كلية القانون المستوى الرابع فصل من الدراسة.
محمد المحجوب عتيبة جامعة الخرطوم كلية القانون المستوى الرابع أوقف عن الدراسة لمدة عامين.
حامد عمر دنقو جامعة الخرطوم شقيق الطالب محمد عمر حامد الذي تم فصله من الدراسة بجامعة الخرطوم.
مدثر تيسير مدثر جامعة الخرطوم كلية العلوم المستوى الخامس أوقف من الدراسة لمدة عامين.
مي عادل إبراهيم جامعة الخرطوم كلية الهندسة المستوى الرابع أوقفت من الدراسة لمدة عامين.
حسين يحى حران  جامعة الخرطوم كلية العلوم المستوى الرابع أوقف من الدراسة لمدة عامين.
بدر الدين صلاح محمد جامعة الخرطوم كلية الإقتصاد المستوى الأول أوقف من الدراسة لمدة عامين.
وفاق قرشي  جامعة الخرطوم كلية الآداب المستوى الثالث فصلت من الدراسة.
أسماء الطالبين الذين تم إحتجازهما من مكتب الأستاذ نبيل أديب لم يفصح عن إسميهما
أسماء الطالبين الذين تم إحتجازهما في ولاية الجزيرة في السابع من مايو محتجزين الآن بعيداً عن أنظار العالم بواسطة جهاز الأمن في الخرطوم هما:
موفق محمد عبد الحافظ ( ذكر) جامعة الخرطوم فصل من الدراسة.
محمد عمر حامد ( ذكر) فصل من الدراسة.
أسماء الطلاب المحتجزين بحراسات الشرطة بالخرطوم بعيداً عن أنظار العالم هما:
عاصم عمر (ذكر) جامعة الخرطوم، أعتقل بواسطة جهاز الأمن من أمام جامعة الخرطوم في الثاني من مايو 2016 وقد تم ترحيله لاحقاً الى حراسة الشرطة.
آدم حسن محمدين (ذكر) جامعة الخرطوم، أعتقل بواسطة جهاز الأمن في حديقة عامة بامدرمان في الخامس من مايو 2016 وقد تم ترحيله لاحقاً الى حراسة الشرطة.
فاتح محمد عبدو إسماعيل (ذكر) جامعة الخرطوم، أوقف عن الدراسة لمدة عامين تاريخ ومكان إعتقاله غير معروفين الآن في حراسة الشرطة.
لمزيد من المعلومات الرجاء الإتصال بــ
الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان آرثر مانيت كوبري+ 33 (0) 1 43 55 25 18
المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب : دلفين ريكلو +41 22 809 49 39
المركز الافريقي لدراسات العدالة والسلام: مساعد محمد علي، المدير التنفيذي +256 779584542 أو كاثرين بيركس مديرة البرامج+256 775072136,info@acjps.org


AddThis